سلايدرعالم السياسة

ألمانيا وجنوب إفريقيا تدفعان نحو إنقاذ المفاوضات الأمريكية-الإيرانية

شراكة استراتيجية جديدة بين أكبر اقتصاد أوروبي وأكثر الدول تصنيعا في إفريقيا

في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تحركت كل من ألمانيا وجنوب إفريقيا دبلوماسيا للدفع نحو استئناف المفاوضات المتعثرة، محذرتين من تداعيات عالمية خطيرة في حال انهيار الهدنة المؤقتة.

جاء ذلك خلال اجتماع رفيع في برلين ضمن أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة الثنائية الألمانية-الجنوب أفريقية، حيث شدد وزيرا خارجية البلدين على أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القادر على منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

دعوة عاجلة لاستئناف المفاوضات

أكد وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول أن استمرار المفاوضات «أمر بالغ الأهمية»، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار القائم يجب استثماره كنافذة زمنية لتفادي التصعيد.

وتأتي هذه الدعوة في أعقاب تعثر محادثات غير مباشرة كانت قد عُقدت في باكستان، والتي كانت تعد خطوة تمهيدية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

من جانبه، شدد وزير خارجية جنوب إفريقيا رونالد لامولا على موقف بلاده الرافض لأي تصعيد عسكري، معتبرًا أن انهيار المسار التفاوضي يمثل «فرصة ضائعة» كان يمكن أن تقود إلى تسوية قريبة.

وقف إطلاق نار هش تحت الاختبار

الهدنة التي أُعلن عنها في 6 أبريل لمدة أسبوعين جاءت في اللحظات الأخيرة لتفادي انفجار واسع، وسط تحذيرات أمريكية من عواقب كارثية إذا استمرت الأعمال العدائية غير أن التوترات الميدانية والهجمات المتبادلة في منطقة الخليج أبقت هذا الاتفاق في دائرة الخطر.

وترى برلين وبريتوريا أن الحفاظ على هذا الاتفاق، ولو مؤقتًا، يمثل حجر الأساس لأي حل سياسي محتمل.

شراكة تتجاوز السياسة إلى الاقتصاد والمناخ

لم يقتصر اجتماع برلين على الملفات السياسية، بل أسفر أيضا عن تعزيز شراكة استراتيجية بين البلدين في مجالات تحول الطاقة، والتكنولوجيا، وتمويل المناخ. وتهدف هذه المبادرات إلى تعميق التعاون بين أكبر اقتصاد في أوروبا وأكثر الدول تصنيعا في إفريقيا، بما يعكس إدراكا مشتركا بأن الاستقرار السياسي والاقتصادي مترابطان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى