حوادثسلايدر

جرائم العصابات تنهش مواطني جنوب إفريقيا والأمن يبدي عجزه عن المواجهة

تزايد العنف رغم نشر قوات الدفاع بالمقطاعات

أحمد سالم

في مطلع العام، نشرت جنوب إفريقيا قوات الدفاع الوطني، في بعض المقاطعات لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة وعنف العصابات والتعدين غير القانوني، لكن يبدو أن هذا الاستنفار لم يؤتي ثماره الأمنية المتوقعة، لاسيما مع تزايد جرائم القتل وعنف العصابات الذي يطال المدنيين في بعض المقاطعات والمناطق مثل كيب فلاتس.

في هذا الشأن، يقول خبير جنوب إفريقي في شؤون الجريمة، إن نشر الجنود في إطار عملية “بروسبر” فشل في الحد من عنف العصابات المميت في مقاطعة كيب الغربية.

قوات الدفاع الوطني بجنوب إفريقيا

يأتي ذلك، في الوقت الذي أفادت فيه التقارير بمقتل أكثر من 170 شخصًا في غضون أسبوعين فقط، حيث لا تزال مجتمعات مثل نيانغا وخايليتشا وميتشلز بلين، تتحمل وطأة عنف العصابات والابتزاز والجريمة المنظمة.

وأدت عمليات القتل الأخيرة، إلى تجدد الدعوات إلى تدخلات أقوى، وأثارت تساؤلات حول ما إذا كانت إجراءات الشرطة الحالية وعمليات نشر قوات الدفاع الوطني الجنوب أفريقية كافية أم لا.

الحاجة لوحدات شرطة متخصصة

يقول المحقق في جرائم العنف الخطيرة، مايك بولهويس، إن المقاطعة بحاجة إلى وحدات شرطة متخصصة، تستهدف الجريمة المنظمة وقادة العصابات بدلاً من الاعتماد على المزيد من القوات على الأرض.

ويرى أنه على الحكومة إعادة النظر في استراتيجيتها مع استمرار تصاعد عمليات القتل.

قوات الدفاع الوطني بجنوب إفريقيا

تابع: «من الواضح أن الجيش يُنشر منذ فترة طويلة لتعزيز الوجود الأمني، ليس لاستبدال الشرطة، بل لمساعدتها. لكن هذا لم يكن فعالاً.

واعتقد أن السبب الرئيسي، هو أن العمل الشرطي الحقيقي والفعال لا يزال غائباً، مشيرًا إلى أن المنطقة تحتاج لوحدات متخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة وعنف العصابات والابتزاز، ويجب أن تركز هذه الوحدات على رؤسائها.

عمليات أمنية منزوعة التأثير

يقول رئيس لجنة الشرطة في البرلمان إيان كاميرون إن العملية المشتركة بين قوات الدفاع الوطني الجنوب أفريقية والشرطة المنتشرة في بعض أجزاء البلاد لم تحقق بعد النتائج المرجوة في منطقة كيب فلاتس.

وتأتي تصريحات “كاميرون” في أعقاب أحدث موجة من عمليات القتل في بعض الأحياء الفقيرة في كيب تاون.

في الآونة الأخيرة، وجه حزب “أومخونتو وي سيزوي” (MKP) سؤالاً برلمانياً إلى وزير الشرطة بالوكالة البروفيسور فيروز كاشاليا، يسأل فيه عن أسباب استمرار عمليات القتل على الرغم من العملية المشتركة.

ويجيب “كاميرون”: إن العمليات المشتركة، وخاصة في المناطق التي تنتشر فيها العصابات، لا تحقق نتائج إيجابية كما هو متوقع.

ويضيف: “يُظهر هذا بوضوح أن النهج العشوائي المتمثل في تسيير دوريات بمركبة أو اثنتين إضافيتين من المركبات العسكرية والتوقف العشوائي عند العقارات لإجراء عمليات تفتيش لم يُحدث تأثيرًا يُذكر.

يُكمل: لقد شهدنا هنا وهناك ضبط أسلحة نارية، وخاصة بعض المخدرات، ولكن ليس بالقدر الكافي لمواجهة أنشطة العصابات الإجرامية العنيفة والمُزعزعة للاستقرار في هذه المناطق المُصابة بالعنف.”

عجز عن مواجهة القتل الوحشي

ويقول زيبوس سيلي، عضو البرلمان عن حزب MKP، أيضاً إن عمليات القتل الوحشية المستمرة في كيب فلاتس تشير إلى أن الانتشار المشترك لا يحقق النصر في المعركة.

يقول سيلي، إنه لم يحصل على إجابات كافية في سؤاله البرلماني من كاشاليا، بشأن الأسباب الكامنة وراء عمليات القتل هذه التي حدثت على الرغم من نشر الجنود.

دافع النائب عن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، صامويل مويلا، عن العملية المشتركة التي تم نشرها في كيب تاون.

يقول نائب رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي الأفريقي (ACDP) واين ثرينغ، إنه من الواضح أن عملية النشر لا تنجح، ومع تقديرنا لتفاني العديد من رجال الشرطة والجنود الذين يخدمون في ظل هذه الظروف الصعبة.

يتابع: “إلا أن الواقع هو أن الاستراتيجية الحالية لا تحقق النتائج المرجوة. فالعصابات الإجرامية لا تزال مسلحة جيداً، وجمع المعلومات الاستخباراتية غير كافٍ، وأجهزة التحقيق تعاني من ضغط هائل.”

وفي رده على السؤال البرلماني، يقول كاشاليا: إنه بينما تتواجد الشرطة والجنود على الأرض لإنفاذ القانون، فإن الحد من الجريمة العنيفة يتطلب جهوداً منسقة ومستدامة من قبل مختلف المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية والقطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى