
كتب: قصي أحمد
أكدت سلطة الطيران المدني في جنوب السودان، اليوم الإثنين، تحطم طائرة ركاب صغيرة على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب غربي العاصمة جوبا، في حادث مأساوي أسفر عن وفاة جميع من كانوا على متنها من ركاب وطاقم.
جنوب السودان تعلن فتح تحقيق شامل في أسباب تحطم الطائرة
وأوضحت السلطة، في بيان، أن الطائرة من طراز سيسنا 208 كارافان وتحمل رقم التسجيل 5Y-NOK ، وتتبع لشركة سيتي لينك للطيران ، وكانت في رحلة داخلية اعتيادية من مدينة ياي باتجاه مطار جوبا الدولي.

وبحسب البيان، أقلعت الطائرة في تمام الساعة 09:15 صباحا، قبل أن ينقطع الاتصال بها بعد نحو 28 دقيقة، تحديدا عند الساعة 09:43 صباحا، دون تلقي أي نداء استغاثة مسبق.
وأشار البيان إلى أن الطائرة كانت تقل 14 شخصا، من بينهم الطيار و13 راكبا، موضحا أن الركاب شملوا مواطنين من جنوب السودان إضافة إلى راكبين يحملان الجنسية الكينية، مؤكدا عدم وجود أي ناجين في الحادث.
وفيما يتعلق بأسباب الحادث، أفادت التقديرات الأولية الصادرة عن سلطة الطيران المدني بأن سوء الأحوال الجوية يرجح أن يكون العامل الرئيسي وراء الكارثة، لا سيما في ظل تدني مستوى الرؤية في المنطقة وقت وقوع الحادث، وهو ما قد يكون قد أثر على قدرة الطيار على متابعة المسار الآمن للرحلة.
وأضاف البيان أن السلطات المختصة سارعت إلى إرسال فرق طوارئ وإنقاذ إلى موقع سقوط الطائرة، بهدف جمع المعلومات الميدانية، والمساعدة في عمليات الاستجابة، ورفع تقارير فنية دقيقة حول ملابسات الحادث.
وأكدت سلطة الطيران المدني أنها بدأت تحقيقا شاملا بالتعاون مع الجهات المعنية، بما في ذلك فحص سجل الرحلة، والظروف الجوية، والاتصالات الأخيرة مع الطاقم، للوصول إلى الأسباب الدقيقة التي أدت إلى وقوع الحادث.
تعزية ومواساة
وفي ختام بيانها، أعربت السلطة عن خالص تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وذويهم، مؤكدة التزامها الكامل بإطلاع الرأي العام على أي مستجدات فور توفر معلومات مؤكدة، وبما يضمن الشفافية الكاملة في التعامل مع الحادث.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة مخاوف تتعلق بسلامة الطيران في بعض الرحلات الداخلية، خاصة في ظل التحديات المناخية وضعف البنية التشغيلية في عدد من المناطق.



