الكاميرون تلزم المسؤولين بالإفصاح عن الذمة المالية بعد 30 عامًا من التعطيل
مراقبة ثروات المسؤولين
أعلنت السلطات في الكاميرون تفعيل قانون الإفصاح عن الذمة المالية، بعد نحو 30 عامًا من بقائه دون تطبيق فعلي رغم إدراجه ضمن نصوص الدستور، وذلك عقب صدور مرسوم تنفيذي وقّعه رئيس الجمهورية، ليصبح القرار نافذًا بشكل رسمي.
ووفقا لـ التقارير يمثل هذا التطور خطوة مهمة في مسار الإصلاح الإداري وتعزيز الشفافية داخل مؤسسات الدولة، خاصة في ظل تزايد المطالب بضرورة مراقبة ثروات المسؤولين.
المادة 66 تدخل حيز التنفيذ
يرتكز القرار على تفعيل المادة 66 من الدستور، والتي تُلزم كبار المسؤولين بالإفصاح عن ممتلكاتهم وأصولهم المالية قبل تولي المناصب الحكومية، وهي المادة التي ظلت معطلة لعقود دون تنفيذ.
وبموجب هذا التفعيل، سيكون على المسؤولين الكشف عن تفاصيل ممتلكاتهم، بما يشمل الأصول المالية والعقارية، لضمان وضوح مصادر الثروة ومتابعة أي تغييرات تطرأ عليها خلال فترة تولي المنصب.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في الحد من ظاهرة الإثراء غير المشروع، التي أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية، خاصة مع تسجيل حالات لمسؤولين تضاعفت ثرواتهم خلال فترات قصيرة من توليهم مناصب حكومية.
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره وسيلة للحد من استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية، من خلال فرض رقابة مسبقة على الوضع المالي للمسؤولين.
تعزيز الشفافية والمساءلة
يسهم تطبيق هذا القانون في تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة داخل الجهاز الحكومي، حيث يفرض على المسؤولين تقديم إقرارات مالية واضحة قبل مباشرة مهامهم، ما يمنح الجهات الرقابية أداة فعالة لمتابعة الأداء المالي.
كما يُتوقع أن يعزز هذا الإجراء ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، من خلال التأكيد على جدية الحكومة في مكافحة الفساد وتحقيق العدالة في إدارة المال العام.



